الدكتور حمود الغاشم يوضح كيفية إكتشاف وعلاج إصابة الرباط الصليبي وطرق الوقاية منها

تُعد إصابة الرباط الصليبي الأمامي من أكثر الإصابات شيوعًا بين الرياضيين، وخاصة في رياضات مثل :كرة القدم، وكرة السلة، والتزلج. وفي هذا السياق، أوضح الدكتور حمود الغاشم، إستشاري جراحة العظام والإصابات الرياضية، كيفية إكتشاف الإصابة وأبرز الأعراض التي تشير إليها، بالإضافة إلى طرق التشخيص والعلاج والوقاية منها.
بحسب الدكتور الغاشم، يمكن التعرف على إصابة الرباط الصليبي من خلال سماع صوت طقطقة أو فرقعة في الركبة عند حدوث الإصابة، وهو مؤشر على تمزق الرباط وكذلك عدم المقدرة على مواصلة اللعبة في وقتها، إضافة إلى تورم الركبة بشكل سريع نتيجة النزيف الداخلي داخل المفصل، وعدم القدرة على ثني أو مدّ الركبة بالكامل بسبب الألم والتورم، كما أن الشعور بعدم إستقرار المفصل وآلام الركبة الحادة عند المشي أو تغيير الإتجاهات بسرعة تعد من العلامات الشائعة للإصابة.
ويشير الدكتور الغاشم، إلى أن تشخيص الإصابة يعتمد على الفحص السريري، حيث يقوم الطبيب بإجراء إختبارات إكلينيكية بفحص الركبة باليد لتقييم إستقرار الركبة، إلى جانب التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI)، الذي يُعتبر الأكثر دقة في تحديد مدى تلف الأربطة والأنسجة المحيطة، كما يمكن إستخدام الأشعة السينية لإستبعاد وجود كسور أو إصابات أخرى في العظام.
أما عن العلاج، فيوضح الدكتور الغاشم، أن هناك طريقتين رئيسيتين، الأولى هي العلاج التحفظي (غير الجراحي)، والذي يشمل جلسات العلاج الطبيعي لتقوية العضلات وتحسين إستقرار الركبة، وهو مناسب للحالات قطع الرباط الجزئي وفي أغلب البالغين أربعين سنة فما فوق أو لمن لا يرغب في إجراء الجراحة بشرط الإمتناع تمامً عن لعبة كرة القدم أو الطائرة، أما الطريقة الثانية فهي الجراحة، والتي تُجرى غالبًا للرياضيين أو لمن يعانون من عدم إستقرار دائم في الركبة، حيث يتم ترميم الرباط المصاب بطرق متقدمة.
وفي حالة إجراء العملية يجب البحث والتحري عن الأطباء المتخصصين في هذا المجال كون العملية دقيقة وتحتاج الى متمرسين بهذا المجال.. وكذلك يجب الإلتزام بالإرشادات مابعد العملية وعمل العلاج الطبيعي المطلوب وأن لا يعود لممارسة كرة القدم إلا بعد تسعة أشهر من العملية بشرط زيارة الطبيب المعالج للإطمئنان على حالة الركبة.
ولتجنب الإصابة بالرباط الصليبي، يؤكد الدكتور الغاشم، على أهمية ممارسة تمارين تقوية العضلات المحيطة بالركبة، وتجنب الحركات المفاجئة والعنيفة التي تزيد من الضغط على المفصل، وتجنب المخاشنه.
إصابة الرباط الصليبي قد تكون مؤلمة وتؤثر على النشاط اليومي، ولكن بفضل التقدم الطبي والعلاج المناسب، يمكن للمرضى العودة إلى حياتهم الطبيعية سواء من خلال العلاج الطبيعي أو التدخل الجراحي، مع الإلتزام ببرنامج التأهيل لضمان الشفاء الكامل.