“قيمتنا وأثرها في الدنيا مش مزنوق في حيطان”،”ومش عايزه أكون ترند” .. رسالة من معتزة عبد الصبور

كتبت: شهد سليم
صرحت الفنانة معتزة عبد الصبور،ابنة الشاعر الراحل صلاح عبد الصبور ، بمرورها بظروف صحية ونفسية متردية، حيث قالت في منشور لها على صفحتها على موقع “فيسبوك” ، “بعتذر لكل الصحفيين اللى حاولوا يتواصلوا معايا و انا مردتش ارجو تقبل محبتي و إعتذارى عن أى حوارات. أنا مواطنة مصرية عادية جدا بكتب على صفحتى للونس وقت الشدة لانى لوحدى وبحتاج ونس، أنا أبعد ما يكون عن انى احب اي شيء بكتبه عن حالى يكون تريند ،حالى هو حال كثيرين جدا يمشوا من بيوتهم بعد سبع سنوات أو قبل وفقا لرحمة المالك بهم و ربنا ينجى الجميع يارب”
وأضافت “خصوصاً فى ظرف زى ده و فى حالتى الصحية المتردية الان ارجوكم مش عايزة ابقى تريند بالمرة أنا حكيت فقط من فرط الألم و قلة الحيلة “.
وأستكملت ” محترمة جدا و مقدرة جدا الاهتمام الصادق .بس انا تعبانة جدا جدا .رجاء تقبل محبتي و اعتذارى ، و اللى عايزه ربنا فى اى شىء و فى كل شىء هو اللى هيكون .و أنا مسلمة امرى تماما تماما إلى الخالق و هو ارحم الراحمين .خلصت كل خناقاتي في الدنيا وتشبثي بأى شىء فيها .ابويا مش فى حيطان شقة ، روحه منثورة فى العالم كله ، و انا روحى مع كل اللى عرفونى و حبونى بصدق.
وأضافت:” لو راحت الحيطان برضه احنا باقيين في أرواح خلق الله. قيمتنا و أثرنا فى الدنيا مش مزنوق فى حيطان، و حاش لله انى بكون بحط نفسى فى مرتبة قيمة وأثر ابويا وواثقة فى حسن فهم و نية القارىء، أنا مهمتى الوحيدة الان هى مراعاة صحتى حتى اكمل مسؤلياتى العالقة تجاه مكتبة ابويا و تجاه القطعتين اللى فى رقبتى ، و انى أمشى .معنديش اى شىء اطلبه من أى حد و لا اى شىء أقوله .الموقف أكثر إيلاما وقسوة بالنسبة لى من أى كلام .أو أى رجاء من أى حد غير الخالق .
وتابعت:” ساعدوني انى امشى فى سلام وهدوء ، الدنيا ضاقت عليا اوى و بتقولى انتى ملكيش مكان و و عارفة انى بواجه حاجة و قوة أكبر من قدراتي البسيطة جدا على مواجهتها. فا عايزة أخرج فى براح ربنا ، فى راحة و امان ربنا .محدش يشيل همى، أنا واثقة أنه ربنا أيا كانت صورة الرحمة اللى هيقدمها ليا هتبقى هى الصح ، يمكن حزنى الوحيد هو انى كنت ابتديت اكون مؤثرة فى حياة كل طلبة التمثيل اللى كان ليا شرف تدريبهم و شفت الأثر و شفت تعلقهم بيا و أقسمت بينى وبين نفسى أن ده يكون مشوارى و كل تركيزى حتى آخر عمرى .و خاصة الموهوبين جدا اللى معندهمش القدرة المادية أنهم يروحوا وركشوب بآلاف الجنيهات ، وكان صوت ابويا دائما فى اذنى أن تمرير علمى هو أكثر شىء محترم بعمله و كنت أنا و طلبتى فى قمة السعادة لأن بنعمل حاجة عليها القيمة اوى و مش عايزين حاجات كتير مادية من الدنيا .الرحلة دى هتقطع لانى دلوقتى مجبرة اركز فى ترتيب و إخلاء بيت قارب عمره الستين سنة من حياة أسرة .و مش ببحث عن بديل .. ببحث عن خلاص و سنوات اخيرة فى عمرى اقضيها فى سلام و تقبل .
مش بس كدة ..الحزن و الوجع عشان اكون صادقة جدا .مش هستنى لأى يوم اتهان أو اتوجع فيه اكتر من كدة أو اطلب مسكن أو مأوى من أى حد أو أى شىء من هذا القبيل على الإطلاق لأن ده نوع اخر من قتل الروح النبيلة و اذلالها حتى النهاية .الالم اكبر من أى تحمل لقلبى الراقى و الرقيق اللى من وأنا طفلة لا ينشد شىء الا السلام و المحبة .
ده قدرى و انا متقبلاه تماما بنفس النبل و عزة النفس اللى اتربيت عليهم فى بيت عزيز النفس جدا .وبتعلم التخلي تماما..حتى الرحيل .
السبع سنوات الجايين هتشوفوا و هتسمعوا فيها عن مآسي كتير لأسر كتير جدا تدمى القلب .مآسي و قسوة أكبر من أن يتحملها قلب منفطر على الرحمة و الخير و الحب و الإنسانية.
أنا وكل اسرتى عيشنا حياتنا بمنتهى الشرف و خدمنا بلدنا بمنتهى الحب و التفانى .و ده جوهر شرفنا و عزة نفسنا.
امبارح بالليل فى الاسكندرية و انا يودع طلبتى اللى عملت معاهم وركشوب قد يكون الاجمل و الاكثر شفافية واحدة منهم أنا عارفة أن عندها درجة عالية من الشفافية جدا لمحت نظرتها ليا و احنا بنودع بعض ، كانت عينيها بتقول أنا عارفة إني مش هشوفك تانى بالرغم أننا كلنا بنمثل أنه فيه بعد و انك جاية تانى و انك هتيجي من ده ،بس انتى اهديتينا روحك و احنا اهديناكى روحنا علشان نطبطب على بعض و تحسى بسلام ، الأيام الأخيرة تبقى سلام ..
استودعكم .”
وأنهت ” مبقاش عالمى و لا دى دنيتى يا حبايبى و محدش يرضى إنى أعيش في ذعر أو مهانة أو ألم نفسى لا يحتمل.ابقى مجرد شبح مما كنت عليه من حبى وشغفى و املى فى الحياة ، محبتى و إحترامى للجميع” .




