حوارات ولقاءات حصرية

أحمد العطار لـ كلاسي:” قعدت سنة ونص أراقب والجمهور عايز أيه وأغنية تعالى قريبة من روحي الفنية” 

 

حوار: مروة صلاح 

الفنان أحمد العطار فنان يتمتع بموهبة كبيرة وخرج من أسرة فنية عريقة، عرف في بداية الألفيات وغاب عن الساحة الفنية لفترة ، ليعود من جديد وبشكل مختلف لكن مازال يحتفظ على موهبته ليجد الجمهور يستقبله بحفاوة كبيرة، ولذلك كان لمجلة كلاسي هذا الحوار الممتع معه. 

 

إختفيتَ فترة عن الساحة، لماذا؟

 

 نعم، ابتعدت لفترة قصيرة، كنت خلالها أراقب السوق وأدرس ما يحدث فيه. ثم قررت العودة، رغم أن العودة بعد غياب طويل صعبة للغاية. الجمهور ينتظر أن يجد في أعمالي ما أحبّني من أجله قبل عشرين عامًا، سواء أغنية أو حالة موسيقية معينة.

وكيف إستعددت لهذه العودة؟

 

قضيت ما يقارب السنة والنصف في التحضير. كنت أستمع إلى الكثير من الألحان والكلمات، وأسجّل وأفكّر: ماذا أستطيع أن أقدّم لجمهوري الذي يعرفني ويحبني؟ الجمهور على الأقل سمع لي أغنيتين أو أكثر وأحبّني من خلالهما، ولذلك من واجبي أن أقدّم لهم شيئًا يليق بمحبتهم.

 

هل استعنت بملحنين آخرين أم فضّلت أن تلحّن بنفسك؟

 

في البداية استمعت إلى ألحان عديدة من أصدقائي، وكانت جيدة، لكنني شعرت أنني أريد أن أخوض التجربة بنفسي. قلت لنفسي: لماذا لا أختار كلمات وأجرّب أن ألحّنها؟ وهكذا خرجت أغنية “تعالى”، وهي قريبة جدًا من روحي الفنية التي بدأت بها، مثل أغنياتي القديمة “بالطيب” و*”حبيبي يا ودّا”*.

 

حدثنا أكثر عن تجربة تلحين “تعالى”.

 

 الإلهام جاء من الله، وجدت الجملة اللحنية ثم استعنت بصديق شاعر كتب عليها كلمات جميلة. وبعدها شعرت أن الأغنية تستحق أن تُنفّذ بشكل قوي، فاتجهت إلى الموزع الموسيقي محمد همام، وهو موزع بارع سبق أن قدّم موسيقى تصويرية لأعمال مهمة.

 ولماذا اخترت موسيقى الريجاتون بالتحديد؟

 كنت أبحث عن شكل موسيقي جديد ومختلف، فاخترت الريجاتون، لكن ليس بالصيغة التقليدية. أردت أن أقدمه “بشكل متشقلب” كما أقول، أي أن أمزج بين الإيقاع الغربي الخاص بالريجاتون وبين الإيقاعات الشرقية. هذه المزج أعطى الأغنية طابعًا مميزًا وجديدًا، وهو ما جعلها مختلفة عن السائد.

 

ما أصعب ما واجهك في هذه التجربة؟

 

الصعوبة كانت في أن أوازن بين الحفاظ على روحي الفنية القديمة وتقديم شيء جديد للجمهور. كنت أريد أن يلمسوا شخصيتي في الأغنية، وفي الوقت نفسه يشعروا أنني أقدّم لونًا متطورًا ومعاصرًا.

 

ما رأيك في ظاهرة الانتشار السريع عبر وسائل التواصل الاجتماعي؟

 

 في الحقيقة أراها من أخطر الظواهر التي نعيشها اليوم. قد تجد شخصًا يطرح أغنية تصل إلى ستين مليون مشاهدة في دولة عربية ثرية، بينما النص في ذاته ضعيف ولا يحمل قيمة فنية. هذا في رأيي نوع من العبث، وهو نتيجة مباشرة للَّعنة التي جلبتها وسائل التواصل وما ارتبط بها من خداع وظواهر عابرة.

 

وهل ترى أن هذا النجاح الرقمي لا يُعَدُّ دليلاً على الموهبة؟

 

بالتأكيد، بالأرقام لا تُثبت الموهبة. قد يظهر شخص لأسبوعين فقط، ويحصد مشاهدات ضخمة، لكن ذلك لا يعني أنّه أصبح فنانًا. الفنان الحقيقي يحتاج إلى مسيرة طويلة من التعلم والتطور وإثبات الذات أمام الجمهور، وليس مجرد ضجة مؤقتة.

 

وما المشكلة في الشباب الذين يحاولون الدخول إلى هذا المجال؟

 

 المشكلة تكمن في أنّ بعضهم يظن أنّه أصبح نجمًا لمجرد أن الناس تعرّفوا عليه على المنصات، بينما لم يظهر بعد على شاشة التلفزيون أو في ساحة فنية حقيقية. ربما تكون موهبته لطيفة ونستمتع بها كمشاهدين، لكن هذا لا يكفي ليحمل لقب “فنان” بالمعنى العميق للكلمة.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى