ثقافة

قصة التلفزيون من 3 إلى مليون إنقلاب هائل في النشأة والتطور

يعد التلفزيون من أبرز الوسائل التي يرى من خلالها المشاهد العالَم بأكمله والوسيلة الأسرع في نشر المعلومة، ومن أهمّ الوسائل في الوصول إلى الأفراد وإقناعهم، حيث أنه يعد ناقلا للكلمة والصورة، مسموعة ومرئية، فضلًا بالإضافة إلى أنه يخاطب جميع الجمهور على اختلاف مستوياتهم التعليمية.

ويعد التلفزيون وسيلة ترفيهية في نظر الكثير، بينما ينظر إليه البعض الآخر على أنّ له إمكانيّات إعلاميّة وتعليميّة وسياسيّة كبيرة، حيث يمكن أن ينجز دورا خطيرا في حياة الجمهور، ويتميّز التلفزيون عن وسائل الإعلام الأخرى كالصحيفة و الإذاعة بأنه يعطي صورةً حيّةً أو صامتةً، و يتضمن معالجة فكرة ما، و للتلفزيون فوائد وميزات كبيرة أسهمت في تطور وزيادة وعي الجمهور.

وسنلقي نظرة سريعة في هذا التقرير، عن نشأة التلفزيون وتطوّره:

* كيف نشأ التلفزيون في العالم ؟

نبدأ بمعنى كلمة “التليفزيون Television”، هي كلمة تتكون من مقطعين Tele والتي تعني عن بعد، وvision التي تعني الرؤية، أي أن الكلمة تعني “الرؤية عن بعد”، و يسمح لهذا النظام بإرسال واستقبال الصورة المرئية المتحركة والصوت المصاحب لها عن طريق الأمواج الكهرومغناطيسية.

و بدأ استخدم التلفاز لأول مرة في عام 1900، و عاش حلم اختراع التلفاز في خيال المخترعين، و أسهمت تجاربهم في نشأة التلفزيون وتطوره منذ “عشرينيات القرن الماضي” في أمريكا، و استفادوا من مختلف التجارب والدراسات التي قام بها من سبقهم من علماء في مجال التصوير الضوئي والكهرباء والإتصالات  السلكية واللاسلكية، و كان من بينهم العالم الروسي “فلاديمير زوريكين”، الذي هاجر إلى الولايات المتحدة الأمريكية، و استطاع من خلال عمله في شركة “وستنجهاوس” أن يخترع أول جهاز الإيكونوسكوب عين كاميرا التلفزيون الإلكترونية، وكذلك العالم “فيلو فارتزوورث” الذي طوّرَ كاميرا التلفزيون الالكترونية، والعالم “الين بدومنت” الذي قام باختراع أول جهاز استقبال تلفزيوني منزلي وقام أيضا بتطوير شاشات الاستقبال، وكانت المملكة المتحدة تبحث في ميدان التلفزيون على يد العالم “جون لوجيب بيرد”، الذي أجرى العديد من الأبحاث لعرض الصورة.

و في عام 1927 نجح أحد الباحثين في إرسال صورة تلفزيونية بالدارة المغلقة وكان ذلك من واشنطن إلى نيويورك، وفي العام التالي بدأت شركة “جنرال اليكتريك” بتجارب في الإرسال التلفزيوني، وفي عام 1935 بدأت شبكة NBC بث برامجها بطريقة منتظمة من خلال محطة نيويورك التي أنشأتها، وفي عام 1940 اخذ التلفزيون يزداد شهرة وانتشارًا، وقامت شركة RCA بتصوير مدينة نيويورك جوا بواسطة جهاز متنقل ثم تم نقلها على التلفزيون.

ومازالت الأبحاث والتجارب مستمرة إلى اليوم من أجل شق طريق أفضل في البث التلفزيوني بتقنيات أفضل وأرخص حتى إلى عصر الصورة فائقة الوضوح.

* كيف تطور التليفزيون في مصر ؟

في أواخر عام 1959،وقعت مصر عقدا مع هيئة الإذاعة الأمريكية RCA لتزويد البلد بشبكة للتلفزيون، و تم الإنتهاء من إنشاء مركز الإذاعة والتلفزيون في 1960.

وكان أول بث تلفزيوني مصري في 21 يوليو 1960، في 13 أغسطس 1970 أنشأ المرسوم الجديد لاتحاد الإذاعة والتلفزيون المصري، وتم إنشاء أربعة قطاعات قطاع الإذاعة، قطاع التلفزيون، قطاع الهندسة، قطاع التمويل، ولكل قطاع رئيس وكل رئيس يرأسه وزير الإعلام، وعقب حرب 1973 تحول كل من البث التلفزيوني ومرافق الإرسال إلى الألوان تحت نظام “سيكام”، و تغير البث التلفزيوني المصري من سيكام إلى “بال” في عام 1992، وفي عام 1978 تم توصيل القناتين الأولى والثانية إلى منطقة القناة بشبكة ميكرويف وإنشاء محطة بث تليفزيوني لكل من القناتين في كلا من السويس والإسماعيلية وبور سعيد، وفي عام 1988 بدا البث التليفزيوني للقناه الثالثة التي تخاطب (إقليم القاهرة الكبرى)، وفي عام 1988 أيضا بدأ إرسال القناة الرابعة التي تخاطب (مدن القناة)، وفي عام 1990 بدأ البث التجريبي للقناه الخامسة، وفي عام 1994 قام الرئيس مبارك بأطلاق إشارة البث التجريبي للقناه السادسة لوسط الدلتا ومقرها طنطا والتي تخاطب (الغربية والدقهليه والمنوفيه وكفر الشيخ ودمياط)، وفي عام 1994 أيضا بدا إرسال القناة السابعة ومقرها المنيا وتغطي محافظات شمال الصعيد (بني سويف والمنيا والفيوم واسيوط)، وفي عام 1996 تم افتتاح القناة الثامنة ومقرها في اسوان وتخدم محافظات جنوب الصعيد (سوهاج وقنا واسوان والاقصر)، بالإضافة إلى القنوات الفضائية وقطاع النيل للقنوات المتخصصة التي بدأ بثها في 1990، و القناة الفضائية المصرية الأولى أول قناه فضائية عربية حكومية تم ارسالها في 1990 وقناة النيل الدولية في 1993 وبدأ ارسالها في 1994 القناة الفضائية المصرية الثانية بدأت كقناه مشفره ودخلت في الاعلم المدفوع في 1996، ثم ظهرت قطاع النيل للقنوات المتخصصة الذي ضم العديد من القنوات الرياضية والأخبار والثقافة والمنوعات والطفل والتعليمية، ومازال التطور وإنشاء القنوات مستمر كل عام عن اللي قبله حتى وصلنا إلى مجموعة القنوات التي نراها الآن في كل بيت.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى