مهد أجداد أهل سيوة ومن أهم المزارات السياحية “شالي”

كتبت: ميار عادل
واحة سيوة جنة الله على الأرض، وتتمتع بالأماكن البديعة والفريدة من نوعها، لكن نختصر حديثنا اليوم عن قلعة أو قرية شالي، التي تعد من أهم معالم سيوة، بمجرد رؤيتها ستعود إلى مئات السنين من جمال المظهر والتاريخ الذي يتحدث عن نفسه.
تقع القلعة في غرب مصر بمحافظة مطروح بواحة سيوة، بنيت القلعة في عام 1203م، وقام أهالي الواحة ببنائها لتكن قلعة حصينة لصد هجمات القبائل في الصحراء الغربية في كل موسم حصاد، وكان يسكن القرية الأمازيغ المتمصرون، ويكونوا السكان الأصليون من سكان أفريقيا.
بنيت القلعة من مادة الكرشيف وهو مزيج من الطين والماء المالح وعندما يتصلب يصبح شديد الصلابة، سميت القلعة بهذا الإسم “شالي” باللغة السيوية تعني مدينة.
وأيضاً بنى أهالي القرية سور كبير حول القلعة لحماية أنفسهم، وكان يوجد باب واحد في الجهة الشمالية يدعى باب “إنشال”، ثم بعد قرن من بناء القلعة تم العمل على إنشاء باب آخر من الجهة الجنوبية يدعى باب “أثرات” وهذا الباب يمر من خلاله عامة الناس عكس باب إنشال الذي يمر منه كبار القرية، وبعد قرن آخر تم إنشاء باب ثالث يدعى باب “قدوحة” مخصص لمرور النساء فقط، وظل أهل القرية مقيمين بها حتي عام 1820م، وهو عصر محمد علي باشا ونجح في فرض الأمن في الواحة وما حولها ومنع أي محاولة من محاولات الهجمات.
في عام 1926م، تعرضت القرية لأمطار كثيفة وضحلة لمدة ثلاث أيام، الأمر الذي أدي إلى إنهيار عدد كبير من البيوت وتصدع عدد كبير أيضًا فهجرها الأهالي وأقاموا في أماكن متفرقة.
وإلي الآن يعتبرون أهالي الواحة أن قرية أو قلعة شالي وطنهم الأصلي ومهد لأجدادهم، ويحرصون على تأدية واجب الصلاة في المسجد العتيق داخل القلعة.
كل من زار سيوة يفضل رؤية قلعة شالي، بإعتبارها نموذج مصغر عن حياة سيوة القديمة، وإهتمت الدولة بعمليات الترميم مثل مركز العمارة، وترميم مسجد أثري، والعمل على إضافة مباني مثل مركز للطفولة والأمومة وغيرها كثير.