مرض إرتجاع المرئ الغول المجهول لدى المرضى

كتب : حسني مبارك
يقول الدكتور هاني عوض الله أستاذ مساعد واستشاري الجهاز الهضمي والكبد بكلية الطب جامعة الأزهر عن مرض إرتجاع المريء وبرغم انتشارة بشدة ورغم انة يسبب مشاكل كثيرة للمرضى الا ان تشخيصه وعلاجة ما زال اقل بكثير من المتوقع
يفعل المرضى كل شئ يطرقون جميع الأبواب يقومون بجميع الفحوصات والنتيجة لا شئ والمريض يعانى بشدة ويتهم القلب تارة والصدر تارة والنفسية تارة أخرى ويذهب للأطباء والشيوخ بلا جدوى
عندما يصعد حامض المعدة الذى هو اشبة بماء النار إلى ذالك الجزء الضعيف من المرئ فياكل انسجتة وخلاياة التى ليس لها حماية منه يعانى المريض من العديد من المشاكل ويظل فى رحلة طويلة للبحث لحل لمشاكلة ما بين التخصصات المختلفة من الصدر والقلب والأنف والاذن والأعصاب واحيانا الشيوخ والدجالين
فهذا المرض الخفى قد يأتى فى اكثر من صورة محيرة للمريض والأطباء حتى بدون الحرقة والحموضة المميزة لة
فقد يأتى هذا الغول فى صورة كحة لمدة طويلة ربما لسنوات يحتار فيها أطباء الصدر ولا تفلح معها ادويتهم
وربما يتسبب فى نقص فى الوزن وضعف فى الشهية او صعوبة فى البلع
او يأتى بألم فى الصدر او سرعة فى ضربات القلب فيتجة المريض لاطباء القلب وهذا حقة ويجد فحوصاتة سليمة
او يأتى بمشاكل فى الحلق وتغير بالصوت او التهاب متكرر فى الحلق أو الجيوب الانفية او نحنحة وشرقة او كتلة تقف بحلقة تنغص علية حياتة
او يتسبب صعود هذا الحامض لانقباض بالمرئ مؤلم فيسبب للمريض حالة من الهلع والخوف فيتجة للأطباء الأعصاب والنفسية
او يصعد الحامض فياكل مينا الأسنان ولا تجدى معها محاولات أطباء الأسنان لمحاولة انقاذها
والأكثر غرابة انة عندما يؤثر على هذة الأماكن تتحول امراضها إلى امراض حقيقية مثل حساسية الصدر او الأنف او حالة من الخوف والهلع تؤثر بدورها وتزيد الارتجاع سوءا ويظل المريض فى هذة الدائرة
بعد دراسة هذا المرض لسنوات طويلة و رحلة البحث عن بروتوكولات علاجية تناسب التغيير فى مجال الجهاز الهضمى عامة وخاصة مرضى ارتجاع المرئ لان معظمهم كان لا يستجيب للبروتوكولات القديمة ويحتار بين فحوصات ومناظير كثيرة وتخصصات طبية كثيرة بدون راحة والتعامل مع هذا المريض ليس سهلا اطلاقا ويحتاج إلى التعامل مع كل نوعية منه حسب اعراضه ومشاكلة
وليس كما يعتقد بعض الاطباء والكثير من المرضى باعطاء مضادات الأحماض فقط او حتى عمل العمليات الخاصة بالارتجاع التى تعتمد على تضيق عضلة المرئ فقط فى حين ان هذا المرض مركب بشدة وقليلا ما يكون اتساع العضلة وحدة سبب كل المشاكل ولذالك نجد كثير من العمليات تفشل وخاصة فى اعراض الارتجاع الصامت
والحمد لله فى طريقتى الجديدة لعلاج الارتجاع واعادة ترتيب الأدوية حسب الأعراض وشدتها والتزام المريض بالتعليمات النتائج فوق الممتازة ويتحسن المريض بسرعة ولكن الأكيد دوما ان الشفاء التام يكون بإرادة الله وما نحن الا وسيلة وللأسف حتى الآن فترات العلاج طويلة وربما دوما فى بعض الحالات
واؤكد ان التزام المرضى جزء لا يتجزأ من العلاج فى طبيعة الأكل وكميتة وطريقة النوم والبعد عن التوتر والعصبية واتباع نظام صحى فى حياتة والابتعاد عن التدخين وعدم الأكل قبل النوم
واخيرا اسأل الله ان يستعملنا ولا يستبدلنا
شكرا لكل من أنعم الله عليه بالشفاء فترك كلمه شكر أو دعاء.