مجتمع

د. علي عبد الناصر التركي يقترب من طرح “قبل أن تنكسر تمامًا”.. دليل نفسي لمواجهة ضغوط العصر قبل لحظة الانهيار

كتبت: مروة حسن 

 

يستعد الكاتب والباحث في الإرشاد النفسي د. علي عبد الناصر التركي لطرح كتابه الجديد “قبل أن تنكسر تمامًا: دليل النجاة النفسية في زمن الاستنزاف”، في عمل يُنتظر أن يثير اهتمامًا واسعًا بين القراء، خاصة في ظل تصاعد الضغوط اليومية وتزايد الحاجة لفهم أعمق للصحة النفسية.

 

ويأتي الكتاب في توقيت حساس، حيث يعيش كثيرون حالة من الإرهاق الصامت، لا ترتبط بحدث مفاجئ بقدر ما تتشكل من تراكمات يومية وضغوط مستمرة، تجعل الإنسان يواصل حياته ظاهريًا، بينما يتآكل داخليًا دون أن ينتبه.

 

ويرصد د. علي عبد الناصر التركي في عمله هذا التحول، حيث لم يعد التعب النفسي مجرد حالة عابرة، بل نمط حياة يعيشه البعض دون وعي، نتيجة تداخل مسؤوليات العمل والالتزامات الاجتماعية وتفاصيل الحياة اليومية التي تتراكم تدريجيًا حتى تصل بالإنسان إلى مرحلة من الاستنزاف الخفي.

 

ويطرح الكتاب ما يشبه “خريطة إنقاذ نفسي”، تساعد القارئ على التوقف قبل الوصول إلى نقطة الانكسار، من خلال فهم أعمق للمشاعر الداخلية، والتعامل مع الضغوط بشكل أكثر توازنًا ووعيًا، دون اللجوء إلى حلول سطحية أو وعود مثالية.

 

ويتناول العمل مجموعة من المحاور المرتبطة بالحياة اليومية، أبرزها كيفية تسلل الاستنزاف النفسي دون ملاحظة، وطرق التعامل مع الضغوط دون فقدان التوازن، وفهم الصراعات النفسية وتأثيرها على السلوك، إلى جانب إدارة المشاعر السلبية بدلًا من كبتها أو إنكارها، ووضع حدود نفسية تحمي الإنسان من الاستهلاك العاطفي، والعمل على استعادة الدافع والمعنى وسط إيقاع الحياة المتسارع.

 

ويتميز الكتاب باعتماده على خبرة عملية في مجال الإرشاد النفسي، إلى جانب طرح نماذج وتجارب إنسانية حقيقية، ما يمنحه بعدًا واقعيًا يبتعد عن الطرح الأكاديمي المجرد، ويقرب المفاهيم النفسية من القارئ بأسلوب مبسط دون الإخلال بعمقها العلمي.

 

ولا يقدم العمل حلولًا سريعة، بقدر ما يوجه رسالة واضحة مفادها أن الانهيار النفسي غالبًا لا يحدث فجأة، بل هو نتيجة تراكمات طويلة تم تجاهلها، وأن الوعي بالذات والتوقف في الوقت المناسب قد يكونان الفارق بين الاستمرار والانكسار.

 

ومن المتوقع أن يحظى الكتاب باهتمام لافت فور صدوره، خاصة مع تنامي الوعي المجتمعي بأهمية الصحة النفسية، ونجاح المؤلف في أعماله السابقة، ومن بينها كتابه “الإرشاد النفسي والطاقي”.

 

ويطرح “قبل أن تنكسر تمامًا” سؤالًا جوهريًا يلامس الجميع: إلى أي مدى ننتبه لأنفسنا قبل أن نفقد القدرة على الاستمرار؟

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى