فن

أنجيلا مراد تبني أسطورتها السينمائية الخاصة «لا أسأل ما سيأتي في السينما… أنا أصنع ما سيأتي»

كتب:  السيد الأعرج 

أنجيلا مراد: السينما بالنسبة إليّ ليست ما نراه… بل ما نشعر به. بين الأسطورة والتراجيديا… أنجيلا مراد تفتح بوابات «CELESTIA»

 

في أحدث حوار لها، تكشف المخرجة والكاتبة د. أنجيلا مراد عن رؤيتها الإبداعية وراء مشروعها السينمائي CELESTIA – UNMASKING SOLARA، مؤكدة أن العمل لا يقتصر على تقديم قصة سينمائية، بل يهدف إلى بناء أسطورة متكاملة تحمل عالمها الخاص وشخصياتها ورموزها وأسرارها.

 

وتوضح مراد أن «CELESTIA» ولدت أولاً من رؤية، قائلة إن هدفها كان ابتكار عالم يتجاوز حدود الفيلم التقليدي، حيث تمتلك كل شخصية وكل رمز وكل تفصيل في عالم Solara خلفية ودلالة يمكن أن تستمر في التطور.

 

وفي حديثها عن علاقتها بالسينما، تختصر مراد فلسفتها الإخراجية في مجموعة من العبارات اللافتة، أبرزها:

 

««أنا لا أسأل ما الذي سيأتي بعد ذلك في السينما، بل أصنع ما سيأتي.»»

 

وتضيف:

 

««أنا لا أتبع العالم السينمائي، بل أبني عوالم خاصة بي.»»

 

وفي رؤيتها للعملية الإبداعية، تؤكد:

 

««أنا أخلق أولاً ما لا يوجد إلا في رؤيتي.»»

 

أما عن الإخراج، فتقول:

 

««أنا لا أُخرج ما تراه الكاميرا، بل أُخرج ما يشعر به الجمهور.»»

 

وتختصر طموحها السينمائي بعبارة أخرى:

 

««أنا لا أسأل إلى أين تتجه السينما، بل أقرر إلى أين أريد أن آخذها.»»

 

بين الميثولوجيا والتراجيديا

 

وترى مراد أن قوة CELESTIA تكمن تحديداً في الجمع بين الميثولوجيا والتراجيديا. فالأسطورة، بالنسبة إليها، تبني العالم والرموز والشخصيات والمصائر، بينما تمنحها التراجيديا بعدها الإنساني من خلال الحب والصراع والخسارة والاختيارات ومواجهة القدر.

 

وتقول إن التراجيديا لا تكمن بالضرورة في الأحداث الدموية، بل في التحول الذي يُفرض على الشخصيات أمام ما يحدث لها، مستلهمةً مفهوم التراجيديا عند راسين وأرسطو، وصولاً إلى فكرة الكاثارسيس؛ أي أن يعيش المشاهد التجربة عاطفياً لا أن يكتفي بمراقبتها.

 

وتصف مراد عالم «CELESTIA» بأنه عالم مظلم ومغلق ومشحون، حيث يصبح الجو نفسه إحساساً جسدياً، قبل أن تقود هذه الرحلة عبر الظلام إلى تحول عاطفي، وهو ما تعتبره جوهر الكاثارسيس.

 

حب يتحدى القدر

 

وفي قلب هذه الأسطورة تقف Celestia Thorne، الشخصية التي كتبتها مراد وتخيلتها قبل أن تمنحها الحياة على الشاشة، إلى جانب Jax Vesper – The Shadow، الشخصية التي تمثل القوة والغموض والجانب المظلم الذي يقلب مصير Celestia.

 

وتكشف مراد أن العلاقة بين الشخصيتين تقوم على حب عميق ومكثف يكاد يكون مستحيلاً، يولد في المكان والظرف اللذين لا يفترض أن يوجد فيهما. إنه حب تصطدم به الخيانة وجراح الماضي والخوف من الفقدان، ويطرح سؤالاً أساسياً: ماذا يبقى من الحب عندما يسلك القلب والقدر طريقين مختلفين؟

 

وتختصر مراد فلسفة هذا الحب بالقول:

 

««أحياناً، أعظم حب ليس ذاك الذي ينتهي بجمع شخصين، بل ذاك الذي، حتى عندما لا يمكن أن يُعاش، يبقى أبدياً في قلب من حمله.»»

 

بهذه الرؤية، تقدم أنجيلا مراد CELESTIA – UNMASKING SOLARA كرحلة تتجاوز حدود الشاشة: ميثولوجيا تُكتشف، وتراجيديا تُعاش، وتجربة عاطفية تهدف إلى أن تجعل المشاهد لا يرى العالم فقط، بل يشعر به.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى